عبد الله الأنصاري الهروي ( خواجه عبد الله الأنصاري )
123
كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى )
وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ كثير الكذب ، أَثِيمٍ كثير الاثم ، يعنى النضر بن الحرث يَسْمَعُ آياتِ اللَّهِ تُتْلى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ ، اى - يبقى بعد سماع القرآن كافرا و الاصرار العزم على الامر ، و اكثر ما يستعمل ، فى الاقامة على الذنب مُسْتَكْبِراً ، اى - عن الايمان كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها فى عدم الانتفاع بها و القبول لها ، فَبَشِّرْهُ بِعَذابٍ أَلِيمٍ اخبره خبرا يظهر اثره على بشرته من الترح ، وَ إِذا عَلِمَ مِنْ آياتِنا شَيْئاً هذا العلم معناه السماع كقولك - اعلم ، تريد - اسمع ، اتَّخَذَها هُزُواً اى - استهزأ بها و عارضها بحديث الفرس يرى العوام انه لا حقيقة لذلك ، أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ ذكر بلفظ الجميع ردا الى كلّ فى قوله : لِكُلِّ أَفَّاكٍ . مِنْ وَرائِهِمْ جَهَنَّمُ يعنى قدّامهم . لانه لم يأت بعد ، و قيل من خلفهم لانه يكون بعد انقضاء آجالهم و قيامهم من قبورهم ، و كل ما توارى عنك فهو وراء ، تقدم او تأخر وَ لا يُغْنِي عَنْهُمْ اى - لا يدفع عنهم ما كَسَبُوا اى - كسبهم المال و الاولاد شَيْئاً من عذاب اللَّه ، وَ لا مَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِياءَ يعنى الاصنام و ما عبدوه ، وَ لَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ دائم لا ينقطع . هذا هُدىً اى هذا اعلام وعظة و بلاغ ، و قيل هذا القرآن سبب الهداية و الرشاد لمن تدبّره و تفكر فيه ، وَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ لَهُمْ عَذابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ . الرجز اشد العذاب اى - لهم عذاب من اشدّ العذاب . اللَّهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ اى - سهّل لكم ركوب البحر لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ اى - بتسخيره ذلك لكم ، وَ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ لتطلبوا المال بالتجارة فى البحر و استخراج الجواهر منه و صيد ما فيه ، وَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ على هذه النعم . وَ سَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً اى - صيّره بحيث تتصرفون فيه و تنتفعون « 1 » به فى دنياكم و دينكم بالاستدلال به على التوحيد . قال ابن عباس : سَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ يعنى الشمس و القمر و النجوم و المطر و الرياح ، وَ ما فِي الْأَرْضِ يعنى النبات و الاشجار و الثمار و قيل الحيوانات و الجمادات جَمِيعاً نصب
--> ( 1 ) در نسخهء ج : يتصرفون و ينتفعون .